أبي الفرج الأصفهاني

305

الأغاني

3 - أخبار دحمان ونسبه كان مغنيا صالحا مقبول الشهادة ملازما للحج : دحمان لقب لقب به ، واسمه عبد الرحمن بن عمرو ، مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ويكنى أبا عمرو ، ويقال له دحمان الأشقر . قال إسحاق : كان دحمان مع شهرته بالغناء رجلا صالحا كثير الصلاة معدّل الشهادة مدمنا للحجّ ؛ وكان كثيرا ما يقول : ما رأيت باطلا أشبه بحق من الغناء . قال إسحاق : وحدّثني الزّبيريّ أنّ دحمان شهد عند عبد العزيز بن المطَّلب [ بن عبد اللَّه ] [ 1 ] بن حنطب [ المخزوميّ ] [ 1 ] ، وهو يلي القضاء لرجل من أهل المدينة على رجل من أهل العراق بشهادة ، فأجازها وعدّله [ 2 ] ؛ فقال له العراقيّ : إنه دحمان ؛ قال : أعرفه ، ولو لم أعرفه لسألت عنه ؛ قال : إنه يغنّي ويعلَّم الجواري الغناء ؛ قال : غفر اللَّه لنا ولك ، وأيّنا لا يتغنّى ! اخرج إلى الرجل عن حقّه . مدح أعشى سليم غناءه : وفي دحمان يقول أعشى بني سليم : إذا ما هزّج الواد يّ أو ثقّل دحمان سمعت الشّدو من هذا ومن هذا بميزان فهذا سيّد الإنس وهذا سيّد الجانّ وفيه يقول أيضا : كانوا فحولا فصاروا عند حلبتهم لمّا انبرى لهم دحمان خصيانا / فأبلغوه عن الأعشى مقالته أعشى سليم أبي عمرو سليمانا قولوا يقول أبو عمرو لصحبته يا ليت دحمان قبل الموت غنّانا كان من تلاميذ معبد وأحد رواته : أخبرني رضوان بن أحمد الصّيدلانيّ قال حدّثنا يوسف بن إبراهيم عن إبراهيم بن المهديّ أنه حدّثه عن ابن جامع وزبير بن دحمان جميعا :

--> [ 1 ] زيادة عن ابن الأثير والطبري و « تهذيب التهذيب » ( ج 6 ص 357 ) . وعبد العزيز هذا موصوف بالجود والمعرفة بالقضاء والحكم . ولي قضاء المدينة في زمن المنصور ثم المهدي ، وولي قضاء مكة . وأمه أم الفضل بنت كليب بن جرير بن معاوية الخفاجية . [ 2 ] كذا في ح . وعدّله : زكاه . وفي سائر الأصول : « وعدلها » .